قصّة هايبر
(مع الروابط ودون انحياز)

البداية الفعليّة لقصّة ارتداد هايبر عن دين الله تبدأ منذ أن قام بكتابة هذا المنشور في قناته (وقد كان ذلك عام 1447 للهجرة تقريبًا)

   حين قام بكتابة هذا المنشور للملأ، لم يكن هناك محفّزون له على الخير، لكنه استمر على نشر المحتوى كما كان. على كل حال، كان (في تلك الأثناء) ينتظر قائمة المقبولين في أحد خوادم اللعبة (وهو خادمٌ عالميٌ يُعرَف باسم "QSMP"). بعد أن صدرت القائمة، تبيّن أنّه أحد المقبولين في الخادم، فقام بتسجيل هويته لتظهر أثناء لعبه في الخادم وتسجيل المحتوى عنه...
   عندما سجّل في الخادم، اختار أن يُبدي نفسه كإماراتي، فغضب أصحابه لذلك غضبًا شديدًا، وصارت أخلاقهم سيئةً معه دون سابق إنذار، ويمكنك أن تلاحظ هذا بعينك من خلال هذا المقطع. فوجئ هايبر بالجفاء، ولم يعد هناك أي شخصٍ من أصحابه يتكلم معه بالتي هي أحسن، فقط بسبب تغيير العلم الذي يُبدي به نفسه!!

   تعرّف هايبر (في تلك الأثناء) على أصدقاء جدد من نفس الخادم العالمي الذي انضم إليه. والذي أضعَفَ إيمانَه وأَبعَدَه عن الله أكثر فأكثر، هو أنّه تعرّف على بعض الكافرين وأخذ عنهم كفرهم، فصار مولعًا بالكفر، يرى المسلمين على أنّهم أصحابُ خُلُقٍ سيء، وجفاءٍ لا يُحتَمَل، (وأنا أتفق معه جزئيًا، فالمسلم لا يفارق صديقًا ويخاصمه لسببٍ تافه كتغيير علم). لا شكّ أنّه صاحَبَ صحبةً خاطئة، لكنّه بالغ في كرههم بسبب رؤيته لحياة الكفر والمجون، ووسوسة إبليس وإغواء النّفس الأمّارة بالسوء، مما ساهم كلّه في تجرّؤه على نشر تغريدةٍ طويلةٍ عريضةٍ في ذي الحجة لعام 1447 للهجرة (أعاده الله إلى الدين)، فكان مما فيها:

"قد لا تبدو سنتان مدةً طويلة، لكن قمت فيها بما يلي:
• تركتُ مجتمعي ودينَه
(والعياذ بالله) وبدأت حياتي الجديدة وحيدًا
• جفوتُ كلّ مَن كنت معه قديمًا لأنّ طباعهم سيئة
• تعرّفتُ على أصحابٍ جددٍ من شتّى بقاع الأرض، وساعدوني في تغيير أفكاري بالكامل
• واليوم، جفوتُ بَني جِلدَتي نهائيًا، ولم أعد أفكر كما يفكّرون! بل وقطعتُ علاقتي بهم كليًا لشدّتهم وغلظتهم في ألفاظهم"

وجاء بها أيضًا:

"كانت صحبتي أسوء من الخيال، وورثتُ عقيدةً لا أفقه فيها شيئًا (اللهم عافنا). ومن اليوم، سأصدح بفِكري الجديد أمام الملأ..."

   منذ أن كتب هذا الكلام، وأصحابه السابقون ما زادهم ذلك إلا غضبًا! فكانت ثورتهم على منشئ المحتوى في الإنترنت، مما ساهم في انغماسه في الملذات والشهوات لينسى جفاء المسلمين المُفاجِئ، والذي صبّ في مصالح إبليس. استمرّ على عصيانه، واستمرّ المسلمون على استغلال ردّته في التّنفير منه أو نشر الشائعات دون أي خوفٍ من إثم الكذب، ولا أحد نصح ووجّه! حتى دخل عام 1448 للهجرة علينا بأحداثه التي غيّرت مجريات القصّة...

   في شهر محرم لعام 1448هـ، بدأت علاقة هايبر مع إحدى الفتيات الكافرات (وهذا ما أراد إبليس حدوثَه!)، فتطوّرت العلاقة شيئًا فشيئًا، حتّى وصل الأمر بهما إلى الالتقاء على مشاهدة فلمٍ مروّجٍ للفساد!! فأخذا المُسكِر، وكادت أن تبدأ المشاهدة! غير أنّ تلك الفتاة أخفت عن هايبر أنّها كانت تحدّث غيرها بكل صغيرةٍ وكبيرةٍ في الموضوع، بغضّ النّظر عن إدارة الخادم التي كانت تطّلع على كل شيءٍ في الخفاء.. فكان أخذ المُسكِر فرصةً للكفّار واغتنموها ونشروا ملفًا كاملاً عن الموضوع...
   وحين انتشر الملف كالنار على الهشيم وقرأه الجميع (بما في ذلك المسلمون)، جفاه الكفّار دون سابق إنذار! وصار يبحث عن أي بصيص أملٍ في أيّ صحبةٍ أخرى، فكان يترك المجال في Discord للملأ كي يتحدّثوا معه... في الواقع، والله حتى أنا كدتُ أن أغتنم هذه الفرصة الثمينة (والتي ما منعني من اغتنامها إلا عدم وجود الدولار في بلدي، بغض النظر عن عدم وجود مصروفٍ في جيبي ^_^)

   أقول، كانت فرصة النصيحة (في البداية) متاحةً لنا على طبق من ذهب! صحيحٌ أنّ الأمر يتطلّب النّفقة، ولكن الباب كان مفتوحًا على مصراعيه لنقابل هايبر بوجهٍ جديدٍ وقلب مشفقٍ وكلمة واعظ! ولكن وآهٍ من لكن، لم ينزل في الساحة غير الضاحكين الشامتين وأولئك الذين ظلّوا ينطقون كلمة الباطل الشهيرة "ما رح تلاقي لا عربي يحضنك ولا أجنبي يستقبلك" والتّي لقّنها لهم ذلك "الصّديق" السّابق الذي سرعان ما يغضب لأتفه التوافه (هدانا الله وإياه)، فنطقوا بشتى أنواع الكلام التي بلا شكٍ زادته حزنًا على حزن، مما زاده بعدًا عن الله، وزاد المسلمين بعدًا عن ربهم كذلك، فالكل يلهث خلف الدنيا وزخرفها. هذا ينصاع للهوى، وذاك يبحث عن الجمهور، ولا أحد يريد الآخرة إلا من رحم الله

   ولأننا سكتنا على تلك الأصوات الناعقة، ولم ننكر عليها، ولم تظهر أصواتنا في الدعوة إلى الله، جاء شهر صَفَرٍ ومعه عقابٌ أليمٌ من الله عز وجل لجميع المسلمين، فقد أعلن هايبر فوات الأوان ووقوع الفأس على الرأس من خلال بثٍ في صفحته الرسمية على Twich بعنوان "بثّي الأخير" (البث محذوف من صفحته الرسمية في Twich، ولكنه موجود في اليوتيوب والحمد لله، فقد قاموا هناك بتنزيله وإعادة رفعه)

   والآن، هذه الديار خاويةٌ على عروشها، وهذه القصة تنتهي هنا، فشكرًا على قراءة القصّة بالكامل واستمرارك في قراءة هذه السطور الأخيرة، والتي سأقول لك فيها:
1. تم جمع القصّة وتنظيمها وروايتها من طرف أخيك في الله "شاهين"، من موقع فارغ شغل. إن أعجبتك القصّة وأردتَ سردها، فاذكر المصدر رجاءً، واعترف أنّ هذا النّص من مجهودي بارك الله فيك...
2. هذا آخر سطرٍ من المستند! ماذا تنتظر؟ عد إلى ملف اليوتيوبر المرتد بالنقر هنا، هيا!